أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

265

الرياض النضرة في مناقب العشرة

المحاباة والرخصة . ومنه الحديث الآخر لا تأخذه في اللّه هوادة أي لا يسكن عند وجوب حد للّه تعالى ولا يرخص فيه ولا يحابي - نهج السبيل - هكذا قيد ثلاثيا على اسناد الفعل إلى السبيل وقيده الجوهري رباعيا فقال أنهج الطريق إذا استبان وصار نهجا واضحا ونهجت الطريق بينته ونهجته أيضا سلكته حكاه الجوهري - الفئة - الطائفة فكان كالردة للمسلمين . ذكر ثناء عائشة على أبيها وقد مرت على قبره عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها مرت على قبر أبيها فقالت نضر اللّه وجهك وشكر لك صالح سعيك فلقد كنت للدنيا مذلا بإعراضك عنها وللآخرة معزا بإقبالك عليها ولئن كان أجل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رزؤك وأعظمها فقدك إن كتاب اللّه ليعد بالعزاء عنك حسن العوض منك فأنا أنتجز من اللّه موعده فيك بالصبر عليك وأستعيضه منك بالدعاء لك فإنا للّه وإنا إليه راجعون وعليك السلام ورحمة اللّه توديع غير قالية لحياتك ولا زارية على القضاء فيك - خرجه ابن المثنى في معجمه . الفصل الخامس عشر في ذكر ولده وهذا الذكر وإن كان ليس من لوازم ذكر المناقب إلا أنه مما يتشوف إليه عند ذكر النسب وقد تقدم التنبيه عليه في الفصل الأول على أنه لا يخلو من إثبات الفضيلة فإن شرف الأبناء منقبة للآباء كعكسه ولم تزل العرب تتمدح بمفاخر آبائهم فلا يبعد في الأبناء مثله واللّه أعلم . وكان له من الولد ستة ، ثلاث بنين وثلاث بنات ، أما البنون فعبد اللّه وهو أكبر ولده الذكور أمه قتيلة ويقال قتلة دون تصغير من بني عامر بن لؤي شهد فتح مكة وحنينا والطائف مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مسلما وخرج بالطائف وبقي إلى خلافة أبيه ومات فيها فترك سبعة دنانير فاستكثرها أبو بكر ولا